الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

186

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

للاسلام فالولد الكافر كافرا لأنه لا يكون مسلما وهو في محل قابل للاسلام . وفيه ان النسبة بين الكفر والاسلام العدم والملكة اعني من كان شانه الاسلام ولم يسلم فهو كافر والصبي الغير المميز ليس من شانه لعدم تميزه ولا يحكم بكفره بنفسه كما لا يحكم باسلامه بنفسه الا بالتبع ان وجدنا دليلا على نجاسته بالتبعية . الأمر الثالث : من الأمور المتمسك بها على نجاسة الصبي الغير المميّز من ولد الكافر الاستصحاب بيانه هو دعوى ان ولد الكافر كان قبل ولادته دما أو علقة وكان في هذا الحال نجسا لكونه دما فبعد ولادته حال صبابته يستصحب النجاسة السابقة . وفيه أولا كون الدم الباطن نجسا محل كلام بل المقدار المسلم من نجاسته صورة خروجه في الخارج . وثانيا لو أغمضنا عن الاشكال الاوّل نقول إن المعتبر في حجية الاستصحاب بقاء موضوع المستصحب بنظر العرف لأنه الحاكم في بقاء الموضوع وعدمه في الاستصحاب كما مر الكلام فيه في الاستصحاب فعلى هذا نقول في المقام بعدم مجال لجريان الاستصحاب لعدم بقاء الموضوع في نظره لان الدم غير الانسان فالمتقين غير المشكوك فلا يجري الاستصحاب . الأمر الرابع : الذي يستدل به على نجاسة الصبي الغير المميّز من ولد الكافر هو الاجماع بل التسالم عند أصحابنا على نجاسته . أقول : اما دعوى التسالم عليه فكما قلنا في صدر البحث على نجاسة ولد الكافر غير معلوم ولكن لا يبعد تحقق الاجماع عليه كما ترى في بعض كلماتهم . ثم إنه يقع الكلام فيما كان ولد الكافر من الزنا وانه هل الحكم بنجاسة الصبي